أبو ريحان البيروني
21
القانون المسعودي
إلى الوهم أنها مقتناة من جهة الألوان ونسبتها إلى الألوان المتحيرة ثم يتفق ذلك في اعتبار واحد بالآخر وخاصة عند ازدواج المزاج وصفة أحدهما بالأقل والآخر بالأكثر واشتراك ثالث معهما أحيانا على ما في تشبيه المفرد من العشر فضلا عن المركب ، ثم تمزيج السحابيات بالنيرين لإضرارهما بالبصر الذي دل عليه النيران ولم يتعرض لشيء منها فيما نحن بسبيله . الفصل الثاني في إثبات مواضع الكواكب الثابتة في الجداول قد أثبت في هذه الجداول ما في كتاب المجسطي من مواضع الكواكب بزيادة ثلاث عشرة درجة على أطوالها لما تقدم ذكره بعد العناية الصادقة بتصحيحها من عدة نسخ وتراجم مختلفة ثم إلحاق ما وجب إلحاقه بها بعد تصييره مثلها والاجتهاد في تقويم ما عثر أبو الحسين بن الصوفي على اختلال منه بعد استنكار أمره والتعجب منه في قلة اهتزازه لتولي تصحيح ذلك وغيره معهما من الاقتدار على التصحيح والاعتبار من عناية الأرباب والجاه واليسار وصلابة النفس وذكاء الحواس وتمام الراحة بخفة الحديث وكثرة الأعوان وفرط الحرص على هذا الفن وسائر ما أن قرب منها في غير وقته بواحدة جئت في الباقية أو في جلها ولا منتفع بها مع انحطام البدن وانهدام العمر واللّه المستعان . فأما في الجدول الأول فهو عدد الكواكب على ولاء الصور وما فيهما ، وأما في الجدول الثاني فهي أعداد ما توالى في الطول مأخوذة من الجدول الأول من غير اعتبار في هذا الولاء عرضها أو صورة ، وفي الجدول الثالث أعدادها بحسب الصور وفي الجدول الرابع أسماؤها أو مواقعها من أعضاء الصورة ، وفي الجدول الخامس مواضعها في الطول بروجا ودرجا ودقائق ، وفي الجدول السادس عرضها أجزاء ودقائق ، وفي الجدول السابع جهة عروضها من شمال أو جنوب ، وفي الجدول الثامن أعظامها منقولة من المجسطي كما هي ، وفي الجدول التاسع إعظامها على ما ذكر ابن الصوفي ، وجعلت الدليل في هذين الجدولين على الأكبر في مرتبة العظم حروف الكاف تاليا عدد تلك المرتبة والدليل على الأصغر فيها حرف الصاد . فمن أراد معرفة موضعها لوقت مفروض عنده أخذ بما بينه وبين وقت أصل الكتاب من الزمان أوج الشمس ونقص منه موضعه للأصل فيبقى مسير الكواكب في ذلك الزمان فإن كان الوقت متقدما للأصل نقص ذلك المسير من موضع ما أراده من كوكب أو كواكب وإن كان الوقت متأخرا عن الأصل زاد المسير على موضع الكوكب أو الكواكب فيحصل بعد الزيادة أو النقصان موضعه لذلك الوقت المفروض .